Slide Ads

Google

Wednesday, March 19, 2008

كيف تصنع الحافز لنفسك وتحدد أهدافك

منقول للفائدة

كيف تصنع الحافز لنفسك وتحدد أهدافك

(1)

أن نمتلك هدف واضح مستيقظا في عقولنا، لذلك الهدف هو الذي يشعل الهمة في قلبك هذا أبو العباس " السفاح" كان يتقلب على فراشه بالليل لا ينام ، فأمه كانت تقول له يا بني نام يرضى الله عليك، فيقول يا أماه نفس، نفس تتطلع إلى الملك كيف تنام، الشخص الذي يضع لنفسه هدفا ، يستيقظ في الساعة الثالثة بالليل ويكأن أحدا أيقظه، ليقوم الليل ويسعى إلى مرضات ربه.

والشخص الذي لا يمتلك ذلك، بشكل حاضر في الذهن يغط في نوم عميق. ولو كان له موعد في غاية الأهمية ، وهو لم ينم ولم تتح له النوم إلا في هذه اللحظة، وعندك هدف في غاية الأهمية في تلك الساعة كيف سيكون الأمر؟ هل ستنام وتستيقظ ، بالتأكيد ستستيقظ وكأن أحدا أيقظك، ما العلاقة ، تقول هذه حالة استثنائية لكن في الحقيقة أنك ستستيقظ لأن الهدف حاضر في ذهنك.

(2)

كافئ نفسك على الدوام، نفرح بالمكافأة ونفرح بالمدح وشوف الرسول صلى الله عليه وسلم ، كان يتعامل مع أناس هم خيار الناس وصفوتهم، وهم الأكثر نضجا على الإطلاق ، وبالرغم من ذلك يحتاجون كما يحتاج كل البشر المدح والثناء ، والتشجيع والتحفيز، فكان يقول هذا الصديق وهذا الفاروق، وهذا سيف الله المسلول، ونحن نحتاج إلى المدح والثناء، فنحن ممكن أن لا نجد من حولنا ويعطينا جرعات كافية من المدح والثناء.


ولكن تذكر قول مهم "أنت إذا أصيب رأسك بالصداع، هل تنتظر أن يأتي أحد ويقدم لك مسكن للصداع الذي أصابك" أنت مباشرة تهرع بشكل جاد وبطريقة فعالة، وتنطلق إلى أقرب مكان، لتشتري منه مسكن حتى تسكن هذا الألم الذي أتعبك، إذا أنت أيضا بحاجة إلى أن تقدم لنفسك الثناء، بحاجة إلى أن تقدم لنفسك المدح الذي يشجعك، جميل ما يقوم به أحد الأخوة الكرام عندما ينجز عمل يشتري لنفسه، هدية، ويكتب عليها، ويهديها لنفسه، أنا عن نفسي إذا أنجزت عملا أعزم نفس على العشاء في مطعم فاخر جدا وأحيانا .


تذكروا الهدف الحاضر في الذهن والمكافأة المستمرة للنفس والذات كفيلتان توجد الحافز المستمر للعمل والعطاء.

جـ الله ـزاكم خيرا
اللهـم اغفر للمـــؤمنين والمــؤمنات
أخوكم / إسماعيل إبراهيم

العجوز الفرنسية وأطفال النرويج

العجوز الفرنسية وأطفال النرويج

نشر في مجلة الخليج
2008-01-22
العجوز الفرنسية وأطفال النرويج “سيسيل موزا” عجوز فرنسية تدير فندقا صغيرا في منطقة فروبانس يحمل اسم “دو لا فاب”. والسيدة سيسيل ليست من قحطان ولا عدنان، ولا علاقة لها بالعرب البائدة، أو العرب العاربة، أو المستعربة، أو “العرب عربان”، وقبل مدة ظهرت صورتها في صحيفة يديعوت أحرونوت “الإسرائيلية” حاسرة الرأس، لا تغطي شعرها بحجاب إسلامي أو بكوفية عربية، وكانت تتحدث مع مراسل المجلة باللغة الفرنسية، لأن الأرض التي أنجبتها “لا تتكلم عربي”. والسيدة سيسيل ليست مفتونة بشمس العرب التي أشرقت على الغرب، فهي لم تقرأ حماسة أبي تمام، ولا ديوان المتنبي، ولم تطلع على هجائيات جرير والأخطل والفرزدق، وغزل عنترة في ابنة عمه عبلة، كما لم تسمع بالحسن البصري وابن الهيثم والفارابي والرازي، وربما كانت علاقتها بالشرق الأوسط محدودة بالطفرانين الذين ينزلون في فندقها ويماطلون في دفع الأجرة، لأن السياح الأغنياء يختارون عادة فنادق أفضل من فندقها، أو ربما كانت محدودة بما سمعته من قصص ألف ليلة وليلة عن السندباد البحري وعلاء الدين والمصباح السحري، و”علي بابا والأربعين حرامي”. وسبب ظهور سيسيل في صحيفة
يديعوت أحرونوت، كما ذكرت الصحيفة، أن “إسرائيلياً” يقيم في تل أبيب رغب في تمضية إجازة استجمام مع زوجته في فرنسا، فبحث الاثنان عبر الانترنيت عن فندق مناسب في منطقة فروبانس، ووقع اختيارهما على فندق “دو لا فاب” تملكه السيدة سيسيل، فاتصلا بالفندق وطلبا حجز غرفة، وفوجئا برد عبر البريد الالكتروني برفض الحجز، وفي المقابلة التي أجرتها المجلة مع صاحبة الفندق السيدة سيسيل بررت القرار بالقول: “إن إسرائيل دولة عنصرية وخطر على السلام العالمي، وتمارس عملية إبادة ضد الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية وغزة”، وقالت إنها ليست الوحيدة التي ترفض استقبال سياح “إسرائيليين”، إذ أن معظم الفنادق في منطقتها تفعل الشيء ذاته.
وأضافت: “إنني أعارض سياسة “إسرائيل”، وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي أستطيع بها الإعراب عن معارضتي” والفرنسيون ليسوا الوحيدين في أوروبا الذين لا يرحبون ب”الإسرائيليين”، إذ أن ما يزيد على 68% من الأوروبيين يرون أن هذه الدولة المارقة خطر على السلام العالمي، وهذا الرأي تجري ترجمته إلى سلوك. ويذكر الكاتب الفلسطيني نضال حمد رئيس جمعية الصداقة العربية النرويجية في أوسلو أن أطفال النرويج يقاطعون البضائع “الإسرائيلية”، ويرفضون شراء حتى البرتقال الذي تصدره “إسرائيل”، احتجاجاً على سياستها الفاشية.
والمضحك المبكي أنه في الوقت الذي ترفض فيه سيسيل استقبال “الإسرائيليين” في فندقها، ويقاطع أطفال النرويج البضائع “الإسرائيلية” احتجاجا على حرب الإبادة التي تشنها “إسرائيل” في غزة، تلتزم الدول العربية الصمت، وكأن الأمر لا يعنيها، أو لا يعني شيئاً.
ويا سيدة سيسيل، ويا أيها النرويجيون الصغار، ليس بينكم من كان ينشد في طابور الصباح في المدرسة: بلاد العرب أوطاني، أما نحن الذين كنا نردد هذا النشيد كل صباح.. فسامحونا.

مقال فهمى هويدى اســـتحقاقـات اللحظــة الحرجــة

اســـتحقاقـات اللحظــة الحرجــة-- فهمي هويدي

صحيفة الأهرام المصريه الثلاثاء 10/ربيع أول / 1429 18/مارس/2008

في الوقت الراهن بوجه أخص‏,‏ وأكثر من أي وقت مضي‏,‏ يجب أن تستنفر كل الطاقات الفاعلة في مصر وتستدعي للإجابة عن السؤال‏:‏ ما العمل؟‏
(1)‏
لا أريد أن أصدق أن الناس يصطفون الآن في طوابير يتسابقون عليها منذ الفجر‏,‏ لكي يشتروا حقهم في خبز اليوم‏,‏ قبل ثلاثين عاما كنا نستحي حين نذكر لزوارنا أننا نقف في الطوابير لكي نحصل علي الدجاج‏,‏ وكانوا يتعاطفون معنا ويرثون لحالنا‏,‏ ولا أعرف ماذا يمكن أن يقول هؤلاء حين يرون الناس تتزاحم علي طوابير الخبز‏,‏ وحين يعرفون أن عشرة مصريين سقطوا في ساحة العراك من أجل ذلك‏,‏ والرقم ذكرته الأهرام في يوم الأربعاء13-3,‏ في حين قال تقرير قناة الجزيرة في اليوم السابق انهم‏15,‏ الدكتور أحمد الجويلي أمين مجلس الوحدة الاقتصادية وزير التموين الأسبق قال لي إنهم لو كانوا واحدا فقط فهي كارثة‏.‏
لا أريد أن أصدق أن في مصر أناسا لجأوا الي الانتحار لأنهم وجدوا أطفالهم يتضورون جوعا وعجزوا عن إطعامهم‏,‏ أو لأنهم فقدوا الأمل في العثور علي العمل‏,‏ واستبد بهم اليأس وعضهم الجوع‏,‏ فلجأوا الي الانتحار بدورهم كحل أخير‏.‏
لا أريد أن أصدق ما رأته عيناي ذات صباح‏,‏ حين وقعت علي خبر يقول إن امرأة مسنة وقفت أمام جمع من أعضاء مجلس الشعب‏,‏ وقالت لهم إنها وأسرتها لم يذوقوا طعم اللحم منذ ثلاثة أشهر‏,‏ وهو كلام أمن عليه باحثون‏,‏ قالوا إن هذه ليست حالة خاصة‏,‏ وإنما هي ظاهرة عامة في المجتمع المصري الآن‏.‏
بأذني سمعت المهندس نيازي سلام رئيس بنك الطعام‏,‏ وهو يقول إنه كلف فريق عمل برصد مظاهر الفقر في الأحياء العشوائية المحيطة بالقاهرة ـ عاصمة أم الدنيا ـ وأعدوا شريطا وثائقيا‏,‏ لم يصدق أحد ممن شاهدوه أنه يسجل واقعا حاصلا في مصر‏,‏ ومنهم من انفجر باكيا من هول ما رأي‏,‏ حتي طلبوا إيقاف عرض الشريط‏,‏ سمعته يقول أيضا إن في بعض قري الصعيد أناسا استبد بهم الجوع حتي أصبحوا يأكلون الفئران البرية‏.‏
مثل هذه الشواهد لا حصر لها‏,‏ وكلها تقول بصوت مدو يخرق الآذان‏,‏ إن غول الغلاء قد توحش وأصبح ينهش أجساد الفقراء النحيلة‏,‏ علي نحو بات يضغط عليهم بشدة بصورة أذلتهم وكادت تقصم ظهورهم‏,‏ وهؤلاء الفقراء أصبحوا يشكلون الكتلة الكبري والأغلبية الساحقة في المجتمع‏,‏ الذي بات مقسما بين أثرياء ـ بعضهم لا حدود لثرائهم ـ وفقراء لا نهاية لأحزانهم وفقرهم‏,‏ وهي صورة لا تدع مجالا للشك أن مصر تمر الآن بلحظة حرجة للغاية‏,‏ لا تصلح معها المسكنات والمهدئات‏,‏ وتتحول معها التصريحات المتفائلة الي مصدر للاستفزاز والسخط‏,‏ ودليل يعزز من أزمة الثقة ويعمق في الشرخ الموجود في المجتمع‏.‏‏
(2)‏
أرجو ألا يكون الرد علي كل ذلك أرقاما ونسبا مئوية تتحدث عن معدلات النمو الجيدة ومتوسطات الدخول المحترمة‏,‏ ومئات الألوف من فرص العمل التي توافرت‏,‏ وملايين الدولارات التي دخلت سوق الاستثمار‏,‏ لعدة أسباب أحدها أننا لا نستطيع أن ندعي أن معدل النمو مرتفع وفرص العمل تنهال علينا كالمطر والسياسة الاقتصادية حققت أهدافها‏,‏ لكن أحوال الناس متدهورة ويرثي لها‏,‏ ذلك أننا سنصدق كل ذلك ونتأكد من صحته حين يشعر الناس بأن هذه الانجازات طرقت أبواب بيوتهم ذات يوم‏,‏ السبب الثاني أن تقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية الصادر عن مؤسسة الأهرام عن العام الحالي‏,‏ سجل تضاربا في الأرقام المعلنة المتعلقة بمعدلات النمو ونتائج جهود مكافحة البطالة والفقر‏(‏ من ص‏198‏ الي‏202),‏ الأمر الذي يضعف الثقة في صدقية تلك الأرقام‏.‏
مع ذلك‏,‏ فإننا اذا صدقنا ما يقال من بيانات رسمية‏,‏ وأحسنا الظن بها‏,‏ وفي الوقت ذاته وجدنا أن الأوضاع المعيشية للناس تزداد سوءا‏,‏ فذلك يعني ثلاثة أمور‏:‏ أولها أن المشكلة الاقتصادية والاجتماعية لم تحل‏,‏ وثانيها أن ما أتخذ من إجراءات ليس كافيا‏,‏ وثالثها أن السياسات المتبعة ذاتها تحتاج الي إعادة نظر‏.‏
نسمع حديثا مستمرا عن ارتفاع الأسعار العالمية‏,‏ وذلك حق يراد به باطل‏,‏ أولا لأن ارتفاع الأسعار العالمية لا يشمل كل السلع‏,‏ في حين ان الارتفاع الفاحش في الأسعار لم يستثن سلعة موجودة في السوق المصرية‏,‏ ثانيا‏,‏ لأن ثمة دلائل تشير الي أن ارتفاع الأسعار العالمية بولغ فيه كثيرا‏,‏ بحيث احتج به بعض الصناعيين ليضاعفوا أسعار منتجاتهم بمعدلات أعلي بكثير من معدل الارتفاع في السوق العالمية‏,‏ وجنوا من وراء ذلك أرباحا خرافية‏,‏ آية ذلك أن أحد كبار الصناعيين صرح للصحف في الأسبوع الماضي‏,‏ بأنه دفع ضرائب عن السنة المالية الأخيرة بما قيمته‏375‏ مليون جنيه‏,‏ واذا صح ذلك‏,‏ وكانت تلك قيمة الضريبة التي دفعها علي صافي ربحه في العام‏,‏ بعد سداد كل التكاليف والنفقات ـ فمعني ذلك أنه حقق ربحا يعادل مليارا و‏700‏ مليون جنيه في عام واحد‏,‏ وهو ربح هائل لا نحسده عليه‏,‏ لكنه يفسر لنا في نفس الوقت لماذا ظل سعر السلعة التي ينتجها يتزايد علي مدي العام كل شهر‏,‏ وأحيانا كل أسبوع‏,‏ متذرعا في ذلك بارتفاع الأسعار العالمية‏,‏ في حين تبين لنا أن تلك الزيادات التي ضربت سوق العقارات‏,‏ كان هدفها زيادة أرباحه بمعدلات فاحشة‏,‏ وليس تغطية ذلك
الارتفاع في الأسعار‏.‏
علي صعيد آخر‏,‏ فإن تأثر مصر الشديد بارتفاع الأسعار العالمية‏,‏ جاء كاشفا لمدي هشاشة وضعف هيكلها الاقتصادي‏,‏ الذي أصبح يقوم علي الخدمات بالدرجة الأولي وليس الإنتاج‏,‏ لأن الدول اذا كان لديها ما تنتجه فإن اكتواءها بنار ارتفاع الأسعار العالمية يظل محدودا‏,‏ خصوصا اذا كانت تصدر شيئا مما تنتجه‏,‏ مما قد يحدث توازنا مع ما تستورده‏,‏ أما الدول غير المنتجة فإنها تصبح فاقدة المناعة أمام رياح الأسعار العالمية‏.‏‏
(3)‏
قبل سبعين عاما‏(‏ سنة‏1938)‏ قام أحد اليابانيين المسلمين ـ اسمه تاكيشي سوزوكي ـ برحلة لأداء مناسك الحج‏,‏ وبعد أن عاد ألف كتابا عنوانه ياباني في مكة ـ ترجمه الي العربية الدكتور سمير عبدالواحد إبراهيم وزوجته اليابانية سارة تاكا هاشي ـ ولأسباب متعلقة بتأشيرة الدخول‏,‏ جاء الرجل الي القاهرة واستقل الباخرة من السويس الي جدة‏,‏ وهم علي الباخرة‏,‏ عرض عليه فيلم فكاهي أمريكي‏,‏ وفيلم تجاري مصري‏,‏ وهو يصف الفيلم الأخير قال إنه بدأ بعرض مهرجان أو حفل مقام في قرية مصرية‏,‏ قدمت فيه بعض النسوة رقصات مختلفة‏,‏ في حين جلس آخرون يتابعونهن‏,‏ وقد قامت واحدة من بين المتفرجين لتشترك في الرقص‏,‏ ولكن الأيدي امتدت لتجذب ثوبها‏,‏ الذي تمزق‏,‏ فسألتها الراقصات عن مصدر قماشه‏,‏ وعرفن أنه ياباني الصنع‏,‏ فشرعن في توبيخها لهذا السبب‏,‏ مما أثار استياءها ودفعها الي الاشتباك معهن بكلام تطور الي عراك‏,‏ حاولت خلاله المرأة أن تنال من ثياب الأخريات لكنها فشلت‏,‏ وحينئذ قالت لها النسوة‏:‏ لماذا اخترت القماش الياباني الضعيف‏,‏ وفي مصر أفضل منه‏,‏ وشركة مصر للأقمشة تنتج أصنافا رائعة‏,‏
وعلي المصريين أن يستخدموا منتجات بلدهم‏,‏ وأن يتخلوا عن الأقمشة المستوردة‏,‏ وفي اللحظة الأخيرة من الفيلم ذهبت المرأة باكية الي المدينة واشترت قماشا من إنتاج شركة مصر‏,‏ وعادت الي الحفل فرحبت بها الراقصات وصرن جميعا صديقات لها‏,‏ وعند هذه النهاية صفق المسافرون الي الحج طويلا‏,‏ وهو ما أغاظ صاحبنا الياباني‏,‏ الذي لم يسترح إلا عندما وجد أن الشاشة التي عرض عليها الفيلم مصنوعة في اليابان‏!‏
أذكر بأن ذلك حدث قبل سبعين عاما‏,‏ حين كان في مصر صناعة للنسيج تعتز بها‏,‏ وكانت هناك غيرة علي المنتج المصري‏,‏ الذي تدهور الآن‏,‏ وسقط من أعين المصريين‏.‏‏
(4)‏
لست أشك في أن الذين اعتزوا بالقماش المصري وقتذاك وأرادوا اقناع ركاب الباخرة بأنه أفضل من الياباني‏,‏ لم يخطر علي بالهم الموقف الذي وصلنا إليه الآن‏,‏ وربما تصوروا أن بلدهم سوف يكتسح اليابان في الأسواق‏,‏ الأمر الذي يطرح علي أهل الذكر في مصر سؤالين كبيرين هما‏:‏ لماذا جري ما جري‏,‏ وهل المشكلة في الاقتصاد أم في السياسة أم في الاثنين معا؟ ثم ما العمل؟ ولأنني لست من هؤلاء‏,‏ فلا كلام لي في الموضوع‏,‏ لكني لا أتردد في القول بأن النتائج التي تحققت حتي الآن تدلنا علي أن خطأ جسيما حدث في التشخيص أو التنفيذ أو السياسات أو الأشخاص والآليات‏,‏ وفي كل الأحوال فالأمر لا يحتمل انتظارا‏,‏ وانما يحتاج الي مراجعة شاملة وعاجلة‏,‏ تصوب الخلل أيا كان مصدره‏,‏ والعجلة ليست وحدها المطلوبة‏,‏ وانما نحن بحاجة الي شجاعة أيضا‏,‏ لأن الذين أعطوا أكثر من فرصة واستنفدوا مرات الرسوب‏,‏ يجب أن يخلوا مواقعهم لمن يستطيع أن يسترد ثقة الناس‏,‏ وينهض بما عجزوا عن القيام به‏,‏ واذا كان مدرب كرة القدم يستبعد بمجرد الفشل في أي مسابقة مهمة‏,‏ فإن إدارة اقتصاد البلد واستقرار أوضاع الناس المعيشية ليست أقل أهمية من مباريات كرة القدم‏.‏
لقد قال لي أحد الوزراء المخضرمين‏,‏ إن الرئيس جمال عبدالناصر كان يقول في اجتماعات مجلس الوزراء‏,‏ إن هناك سلعا اذا نقصت في الأسواق يوما ما‏,‏ فينبغي ألا يذهب الوزير المختص الي مكتبه في اليوم التالي‏,‏ وحدد هذه السلع بخمس هي‏:‏ الخبز والقمح والفول والعدس والسكر ـ ما رأيكم دام فضلكم؟

السر و العلن منقول للفائدة

حالك... بين السر والعلن

الكثير منا تجده بين إخوانه في المساجد أو مع أصدقائه حسن الخلق طيب الكلام، ملتزم بتعاليم دينه، محافظ على الصلوات في أوقاتها وحريص على العبادات
وهو كذلك في السر عندما يكون بعيدا عن الناس خاليا مع نفسه لانه يعلم ان الله سبحانه وتعالى يراه في السر كما في العلن وهذه الزمرة من الناس هي الناجية والمفلحة يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
والبعض الآخر يراقبون الله عز وجل في الجلاء ولكن لا يراقبونه في الخفاء ...
يراقبوه أمام الناس فإذا خلوا بمحارم الله إنتهكوها وضيعوها وتعدوا حدود الله تبارك وتعالى وارتكبوا معاصيه!
لذلك جاء عند إبن ماجه بسند صحيح عن ثوبان "قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"
والله سبحانه وتعالى يقول: "وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا"
فأحرص أخي وأختي أن لا تكون من بين هؤلاء الناس الذين إذا ما خلوا إنتهكوا حرمات الله عز وجل وتعدوا حدوده.
ولا تكن من أهل الرياء الذين ينتظرون محمدة الناس ومدحهم
الناس لن ينفعوك أو يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك أو عليك
كما في الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قال يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ( رفعت الأقلام وجفت الصحف)".
فلنحرص أن نكون من تلك الزمرة
الذين باطنهم خير من ظاهرهم

كما قيل: المؤمن باطنه خير من ظاهره... والمنافق ظاهره خير من باطنه
ولنعلم ان الله تبارك وتعالى يعلم السر وما يخفى. وهو الذي يرانا أين ما كنا
و الله طيب لا يقبل إلا الطيب
المطلوب منا أن نخشى الله عز وجل في الخفاء عندما لا يرانا إلا هو.. ولنعلم أن عيون الناس تنام عنا والله لا تأخذه سِنَة ولا نوم.. وإذا يوم غفل عنا الناس فالله تبارك وتعالى لا يغفل.
كما قال الأندلسي لأبنه:
وإذا خلوت بريبة في ظلمة........والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظرالإله وقل لها....إن الذي خلق الظلام يرانِ
يُروى انه كان هناك عالمٌ اراد أن يختبر تلاميذه وهم دون سن الرشد:
أعطى كل واحد منهم دجاجة وقال لهم أذهبوا إلى مكان لا يراكم فيه أحد وأذبحوا الدجاج ثم أرجعوا إلي؟
رجع التلاميذ وقد نفذوا ما قال لهم شيخهم إلا واحدا منهم , فقال يا بني لماذا لم تفعل ما قلته لك، قال يا شيخي بحثت كثيرا ولم أجد مكانا لا يراني الله فيه فلم أفعل.
فسبحان الله الذي جعل هذا الطفل الصغير يعلم ان الله يراه أين ما كان.
وما أجمل تلك الكلمات التي مرت بي، يقول أحدهم:
إذا ما أردت أن تتعلم الإخلاص ومخافة الله في السر والعلن:
تعلم من الراعي عندما يكون خالياً مع قطيعه، بعيدا عن الناس
يصلي لله ولا ينتظر أن يمدحه القطيع أو يثني عليه؟
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا...... تقل خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل طرفة.......ولا أن ما تخفي عليه يغيب
ألم ترى أن اليوم أسرع ذاهب.....وان غدا للناظرين قريب
وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس، فأتاه جبريل .... (فسأله الى ان قال).... قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
فلنجاهد أنفسنا ولنكن من الذين يخافون الله في السر والعلن حتى نكون من الفائزين برضوان الله ولنكن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:
سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال إني أخاف الله ، ورجل تصدق ، اخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت عيناه .
اللهم أجعلنا من الذين تظلهم يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظلك
وأجعلنا من: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ
وأجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم
وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

Friday, March 14, 2008

بسم الله ماشاء الله لاقوة الا بالله

بسم الله ماشاء الله لاقوة الا بالله

يقول أحد معلمي القرآن في أحد المساجد ...
أتاني ولد صغير يريد التسجيل في الحلقة . ..
فقلت له: هل تحفظ شيئاً من القرآن؟
فقال نعم
فقلت له: إقرأ من جزء عم فقرأ .....
فقلت: هل تحفظ سورة تبارك ؟
فقال: نعم
فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه ....
فسألته عن سورة النحل؟
فإذا به يحفظها فزاد عجبي . ...
فأردت أن أعطيه من السور الطوال فقلت: هل تحفظ البقرة؟
فأجابني بنعم وإذا به يقرأ ولا يخطئ . ..
فقلت: يا بني هل تحفظ القرآن ؟؟؟
فقال: نعم !!
سبحان الله وما شاء الله تبارك الله ...
طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره ... وأنا في غاية التعجب ... !!!
كيف يمكن أن يكون ذلك الأب ... ؟؟
فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب !!!
ورأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة... فبادرني قائلاً: أعلم أنك
متعجب من أنني والده!!! ولكن سأقطع حيرتك ... إن وراء هذا الولد إمرأة بألف رجل
...... وأبشرك أن لدي في البيت ثلاثة أبناء كلهم حفظة للقرآن ... وأن ابنتي
الصغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات تحفظ جزء عم
فتعجبت وقلت: كيف ذلك !!!
فقال لي ان أمهم عندما يبدئ الطفل في الكلام تبدأ معه بحفظ القرآن وتشجعهم على
ذلك .... وأن من يحفظ أولاً هو من يختار وجبة العشاء في تلك الليلة ... وأن من
يراجع أولاً هو من يختار أين نذهب في عطلة الإسبوع ... وأن من يختم أولاً هو من
يختار أين نسافر في الإجازة .... وعلى هذه الحالة تخلق بينهم التنافس في الحفظ
والمراجعة ...
نعم هذه هي المرأة الصالحة التي إذا صلحت صلح بيتها ....
وهي التي أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بإختيارها زوجة من دون النساء ....وترك ذات المال والجمال والحسب ...
فصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام إذ قال :
( تُنكح المرأة لأربع لمالها , وحسبها , وجمالها , ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) رواه البخاري .
وقال عليه الصلاة والسلام :
( الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) رواه مسلم ..
فهنيئاً لها حيث أمّنت مستقبل أطفالها بأن يأتي القرآن شفيعاً لهم يوم القيامة
...... قال صلى الله عليه وسلم (يقال لصاحب القرآن يوم القيامة إقرأ ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها) رواه إبن حبان .
فتخيلي تلك الغالية وهي واقفة يوم المحشر .... وتنظر إلى أبنائها وهم يرتقون أمامها وإذا بهم قد إرتفعوا إلى أعلى منزلة ....
ثم جيء بتاج الوقار ورفع على رأسها ... الياقوتة فيه خير من الدنيا و ما فيها فماذا سيفعل بأبنائنا إذا قيل لهم اقرؤوا؟؟؟
إلى أين سيصلون؟؟؟
وهل ستوضع لنا التيجان؟؟؟
إذا نصبت الموازين كم في ميزان أبنائك من أغنية؟؟؟
وكم من صورة خليعة؟؟؟
وكم من بلوتوث فاضح؟؟؟
بل كم من عباءة فاتنة؟؟؟
كل هذا سيكون في ميزان آبائهم وأمهاتهم، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (كلكم راع فمسؤول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم والرجل راع على
أهل بيته وهو مسؤول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا فكلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته)
رواه البخاري .
فالله ما أعطانا الذرية حتى نكثر من يعصيه .. !!!
ولكن ليزداد الشاكرون الذاكرون فهل أبنائنا منهم .. ؟؟؟
فابدئي أختي الفاضلة أعزك الله ببرنامج هادف مع أبنائك وأخواتك .....
ولتكن هذه الأحرف والآيات في ميزانك ... صفقة لن تندمي معها أبداً ...
وشهادة لك يوم الحساب .. يوم يؤتى بقارئ القرآن شفيعاً لأهله يوم القيامة
يوم إرتقاء حفضة القرآن ... والإرتفاع بهم لأعلى منزلة ....

والحمد لله رب العالمين

اللهم وفق مرسل هذه الرسالة ، وأعنه على ذكرك وشكرك وطاعتك وحسن عبادتك ، اللهم وفقه لما تحب وترضى ، اللهم أحسن خاتمته ، وأجعل قبره روضة من رياض الجنة ، اللهم أرحمه وأرضى عنه ، وأرزقه الجنة التي وعدت بها عبادك الصالحين

المحليات منقول

لماذا المحليات ؟!
قبل أن نجيب لماذا المحليات لابد أن نسأل أنفسنا :
هل نريد التغييرَ حقًّا؟
وهل نريد أن نستردَّ حقوقَنا وأن نشارك في صنعِ حياتنا وتقرير مصيرنا؟
وهل لدينا آمال وأحلام في النهضة والرقي والتقدم؟
وهل نرغب أن نرى أنفسنا يومًا ما ننعم بالأمن والأمان؟
وهل نريد أن نرى مصرنا الحبيبة وقد عادت إليها مكانتها اللائقةَ بها بين الأمم؟.
تأتى انتخابات المحليات وهذه الأسئلة وغيرها الكثير يتردد فى ضمير كل رجل وامرأة .. شاب وشيخ .. مسلم ومسيحي ، يتمنى الجميع أن يجد لها إجابات شافية وردوداً عملية تقتلع الواقع المرير الذى نعيشه جميعاً إلى غير رجعة .. غير مأسوف عليه.
لقد ظل الكثير من أبنا شعبنا الحبيب عازف على المشاركة فى الانتخابات ، وقد عملت الحكومة على ذلك لتكريس السلبية والفساد والاستبداد، ظناً منه أن الانتخابات غير ذات جدوى فى التغيير .. وأنه ما ظل لقمة عيشه، ودواء صحته، وتعليم أبنائه، وسكن بناته، ... فى مأمن فلا شأن له بما يحدث فيما حوله من شئون .. فإذا بالدائرة تدور علنا جميعاً ، فينتشر الفساد ويستشرى ، بل وينتقل من موقع إلى موقع ومن مؤسسة إلى أخرى عبر أناس غير أكفاء ولا أمناء .. حتى عم البلاء وطم .. وعدنا جميعاً نشتكى حتى من رغيف الخبز.
تأتى انتخابات المحليات والتى تعنى، ووفقا للقانون، إنشاء وإدارة مرافق الدولة والإشراف والتوجيه لها في جميع مجالات الخدمات داخل كافة الوحدات بالمحافظة.
و تشمل هذه الخدمات:
1- شئون التعليم (إنشاء وتجهيز المدارس): الترخيص بإنشاء المدارس والإشراف على تطبيق المناهج والمتابعة.
2- الشئون الصحية: المستشفيات العامة بأنواعها المختلفة، ومكاتب الصحة والترخيص، والإشراف على المستشفيات الخاصة.
3- شئون الإسكان والشئون العمرانية والمرافق البلدية (مياه، كهرباء، وصرف صحي، وصرف، وطرق، ونظافة، والحدائق العامة، والأسواق): أعمال التنظيم والبناء، متابعة المحالّ العامة.
4- الشئون الاجتماعية: إنشاء وتجهيز وإدارة المؤسسات الاجتماعية، الترخيص للجمعيات والمؤسسات الخاصة بالعمل، ومتابعتها والإشراف عليها بمختلف أنواعها وأشكالها. وغيرها الكثير من خدمات لنا ولأبنائنا لتضعنا جميعاً أمام مسؤوليتنا تجاه أنفسنا وتجاه الأجيال القادمة من بعدنا ، فإن كنا نشتكى من انتشار الفساد والرشوة والمحسوبية وغياب الرقابة الشعبية وإدارة البلاد بمنطق العزب والوسيات تأتى هذه الانتخابات لتقول لكل ذى عقل أننا لابد أن نضع أيدينا فى أيد بعضنا البعض لتدارك الحال وإعادة الروح إلى هذه المجالس فى تحقيق الخطوة الأولى على طريق الإصلاح المنشود فى رقابة شعبية فعالة على كل مؤسسات الدولة وأولها المحليات .
هذا ما دفعنا للمشاركة فى تلك الانتخابات رغم العقبات والتعنت الحكومى ولكنها الأمانة التى حملناها والتى عاهدنا الله على القيام بمسؤوليتها تجاهه سبحانه ثم تجاه هذا الوطن الحبيب. داعين كل صاحب عقل ، وكل صاحب ضمير ، وكل وطني مخلص أن يتحمل تلك المسؤولية معنا لنرفع جميعا لواء الإصلاح لقوله تعالى: " إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت".

كتاب هتاف المعذبين عبد الوهاب مطاوع

أهديكم كتابا آخر
من روائع الراحل
ا. عبد الوهاب مطاوع
كتاب
هتاف المعذبين
وبحجم أقل من 2 ميجا